محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف
258
في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )
( اضربوه ) الضمير يشير إلى القتيل . وقد أشير إليه من قبل بقوله تعالى : وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً لكن الضمير في اضربوه جاء مذكرا لأنه كان من المعروف أن القتيل رجل . بِبَعْضِها أي بجزء من جسم البقرة . وقد ذكر بعض المفسرين العضو الذي ضرب به القتيل ، وجاءوا في ذلك باجتهادات كثيرة ، لا يرجح أحدها على الآخر . والآية نصت على أن يضرب بأي قسم من جسد البقرة . وهناك كلام محذوف يستفاد من السياق تقديره : فضربوه فحيي . كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى خطاب لمن أنكر قدرة اللّه على إحياء الموتى . وقد يكون هذا الخطاب موجها لبني إسرائيل الذين شهدوا إعادة القتيل إلى الحياة . وقد يكون موجها لكل من أنكر ذلك في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم . فالمعنى : كذلك يحيي اللّه الموتى يوم القيامة . وَيُرِيكُمْ آياتِهِ أي دلائله على أنه قادر على كل شيء لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ أي لعلكم تحكّمون في الأمر عقولكم وتعلمون أن من قدر على إحياء النفس على هذه الصورة قادر على بعث الموتى يوم القيامة .